مركز الرسالة

104

العصمة حقيقتها - أدلتها

آخر لاِسقاطه . القرينة الرابعة : كثرة الروايات في ذلك ( 1 ) . القرينة الخامسة : ونزيد ذلك بياناً بتساؤل مؤدّاه : ما للخطاب عندما يبدأ بالارشاد والأمر يبدأ بالنون ، وبه يختم ؟ ! فإذا وصل إلى هذا المقطع من الآية المباركة انقلبت النون منكفئة ، وظهر بدلها ميم للجمع تصرخ بملء فيها أنني غير تلك فلاحظوا . ثم إذا تمّت النعمة واكتمل الأمر لكل ذي لب ، رجعت النون تزهو في محلّها بخطابٍ لطيفٍ لنساء كان قدرهنَّ ان يكنَّ أمهاتٍ للمؤمنين ، بأن يذكرن ما يُتلى في بيوتهنَّ من آيات الله والحكمة . ففي الواقع ان الخطاب لهنّ بالأوامر الإلهية قد انتهى بقوله تعالى : ( وأطعنَ الله ورسوله ) ثم ابتدأ بعد ذلك المقطع ثانياً بتذكيرهنَّ بان يذكرن ما يُتلى في بيوتهنّ من آيات الله والحكمة ، ومن جملة ذلك ، ذلك المقطع بعينه بالخصوص . فيتردد ذو اللب بين أمرين : فإمّا أن يكون خطاباً لهنَّ مع غيرهنَّ من رجالٍ لم يُذكروا أصلاً ، وإمّا أن يكون خطاباً لغيرهنَّ .

--> ( 1 ) ومن أحب أن يلاحظ اختصاص - أهل البيت - بالخمسة المباركة فعليه بكتاب اللؤلؤة البيضاء في فضائل الزهراء ، للسيد طالب الخرسان : 33 - 45 ذكر في تلك الصفحات روايات جمّة في ذلك مع ذكر لمصادرها ، فليراجع . وذكر مثله السيد الطباطبائي في ميزانه 16 : 316 - 319 روايات عدة في ذلك .